النفط يواجه أكبر خسارة شهرية وسط التفاؤل بتمديد الهدنة

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,891
الإقامة
Turkey
1780057728115.png

تراجعت أسعار النفط بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران مبدئياً إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، حيث يتجه خام برنت نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ عام 2020، مع تعزز الآمال باستئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

تداول خام برنت قرب مستوى 92 دولاراً للبرميل، متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 19%، وهي الأكبر منذ عام 2020.

رهانات الأسواق تسبق الإعلان عن الاتفاق

بحسب شخص مطلع على المفاوضات، لم يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته النهائية على شروط الاتفاق بعد، وذلك عقب تقرير نشره موقع "أكسيوس" (Axios) أفاد بأن حركة الشحن عبر المضيق ستكون "غير مقيدة".

لكن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قال للصحفيين إن الوقت لا يزال مبكراً للجزم "بموعد أو إمكانية" التوصل إلى اتفاق مع إيران. من جانبه، اكتفى وزير الخزانة سكوت بيسنت بالقول إن "الفرق تتفاوض باستمرار" عند سؤاله ما إذا تم التوصل إلى اتفاق مرحلي.


تراجعت أسعار الخام خلال مايو مع تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق، رغم أن أطراف النزاع سبق أن تحدثت مراراً عن إحراز تقدم قبل أن تعود المفاوضات إلى الجمود.

وخلال الحرب، أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، في ظل الحصارين الأميركي والإيراني، إلى صدمة في أسواق الطاقة العالمية، بعدما حُجبت عن السوق إمدادات نفطية بملايين البراميل يومياً.

ملفات شائكة تعترض الاتفاق الأميركي- الإيراني

قال آرون شتاين، رئيس معهد "فورين بوليسي ريسرتش" (Foreign Policy Research Institute) "إننا نتحرك ببطء شديد وصعوبة نحو ما يجري تصويره على أنه اتفاق"، مضيفاً "إذا كان ذلك تمديداً لوقف إطلاق النار، لن يتغير شيء بشكل جوهري. ما قد يميز هذه الجولة عن سابقاتها هو أنه يبدو على الأقل أن هناك توافقاً على مبدأ رفع الحصارين".


في هذه المرحلة، لم يتضح بعد كيف ستُعالج الملفات الأكثر تعقيداً في المفاوضات، بما في ذلك البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، واحتفاظ إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، وتخفيف العقوبات.


وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أكد أن إعادة فتح المضيق وتسليم إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب يمثلان "خطين أحمرين" وضعهما ترمب كشرطين أساسيين لأي اتفاق محتمل.

طريق التعافي النفطي لا يزال طويلاً

حتى إذا تم الاتفاق على تمديد الهدنة، فإن معوقات عديدة قد تمنع استئناف تدفقات النفط. إذ يتعين أولاً إزالة الألغام من الممرات الملاحية في مضيق هرمز، فيما قد تستغرق إعادة تشغيل الحقول المتوقفة أشهراً، إلى جانب الحاجة لإصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة جراء هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ.

كما أن وصول الشحنات إلى الأسواق المستوردة سيستغرق عدة أسابيع إضافية. وقال رايان ماكاي، كبير استراتيجيي السلع الأولية لدى "تي دي سيكوريتيز" (TD Securities) "أتوقع أن تبقى تدفقات النفط مقيدة بشدة، نظراً للوقت اللازم لوصول الناقلات إلى وجهتها وإعادة إطلاق الإنتاج".

وأضاف "قد تخسر السوق ما يصل إلى مليار برميل إضافي من الإمدادات خلال مرحلة التعافي".

المخزونات الأميركية تحت الضغط

أظهرت بيانات صدرت هذا الأسبوع تزايد الضغوط على سوق النفط الأميركية مع استمرار الأزمة.

ومن بين أبرز المؤشرات، هبوط مخزونات المشتقات النفطية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقدين، فيما تراجعت مخزونات الخام في مركز كاشينغ بولاية أوكلاهوما للأسبوع الخامس على التوالي إلى 23 مليون برميل.

ويقرّب هذا التراجع المخزونات من مستوى 20 مليون برميل، الذي يُنظر إليه عادةً على أنه الحد الأدنى التشغيلي.

هبط خام برنت تسليم يوليو، الذي ينتهي أجله يوم الجمعة، 2% إلى 91.95 دولار للبرميل عند الساعة 10:49 صباحاً بتوقيت لندن. كما تراجع عقد أغسطس، وهو الأكثر تداولاً، 2% إلى 90.83 دولار للبرميل. انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو 2% إلى 87.14 دولار للبرميل.
 
عودة
أعلى