رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 2,821
- الإقامة
- مصر
الكسر في الإسلام
مشتقات كلمة كسر لم يرد منها شىء في المصحف وهى تستعمل على حسب سياقها في الجمل واشهر معانيها :
الشروح والانقسامات في العظام البشرية والحيوانية
تقسيم الشىء إلى عدة اجزاء كما في كسور علم الحساب وعلم المواريث
فصل المواد عن بعضها البعض
الاحباط او اليأس النفسى نتيجة الصدمات
وهناك كلمات تعطى نفس المعنى أو قريب منه مثل :
الشجاج والقطوع والجروح
وقد تحدث الفقهاء عن أحكام تتعلق بالكسر في موضوعات مختلفة منها :
الأول :
حرمة كسر عظام الناس دون سبب وهذا التحريم يدخل ضمن قوله تعالى :
" ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين "
الثانى :
القصاص في العظام مثل :
كسر سن من اسنان الفم عمدا
وفى هذا قال تعالى :
" والسن بالسن "
وقد حرم الكثير من الفقهاء كشر عظام الحى حتى ولو كسر عظم حى أخر بحجة واهية وهى :
عدم أمن الزيادة في الكسر
ونسوا أيضا :
عدم أمن النقص في الكسر
ومن ثم أطلقوا كلمة :
لا قود في العظام
وهى كلمة تناقض قوله تعالى :
" والجروح قصاص "
قطعا اخترعوا الحكم من عندهم ولم ينتبهوا إلى أنهم بذلك يشرعون تشريعا من أنفسهم يؤدى إلى الظلم وبدلا من أن يعملوا ببقية الآية لمنع ما قالوا من الزيادة وهى :
حث المكسور على التصدق وهو العفو كما قال تعالى :
"كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ"
الثالث :
الكفارة والتى سموها الدية وقد اختلفوا فيما بينهم في مقدار الكفارة فبعضهم قال :
"ليس في كسر العظم أرشٌ مقدّرٌ شرعًا، وإنّما تجب فيه الحكومة، وهي ما يراه الحاكم أو المحكّم بشرطه "
والبعض قدر بعض الكسور كالأسنان فأرشها وهو عوضها :
خمسة أبعر "في رواية من الروايات
وقال البعض :
"أن" الزّندين أربعة أبعرةٍ، وفي كسر السّاق بعيران، وفي السّاقين أربعةٌ، وفي الفخذ بعيران.
وقال بعض منهم:
لا يوجد أرش وهو التعويض إن التحمت العظام وعاد كما كان فإن كان فيه اعوجاج ففيه تعويض غير محدد
ومن خلال ما نراه في واقع حياتنا فإن معظم الكسور يكون حدوثها نتيجة حوادث غير متعمدة كالتزحلق والسقوط وحوادث السيارات والقليل منها هو المتعمد
القليل المتعمد ينقسم إلى أقسام متعددة :
الشروخ البسيطة
العظام المتكسرة التى ينتج عنها الكتع أو قصور أحد طرفى الرجلين عن الثانى
الكسور التى ينتج عنها عجز عن الحركة كالشلل وعدم القدرة على التبول والتبرز العادة نتيجة كسر الحوض
قطعا الدية التى يسمونها ألأرش وهى الكفارة في كتاب الله تكون على حسب غنى الكاسر فغن كان لديه مال كثير كانت الكفارة كبيرة وإن كاتن لديه غنى بسيط فمال قليل
ولكن يتبقى في ظل عدم وجود دولة للمسلمين حالات الشلل وانكسار الحوض المؤدى لعدم القدرة على العمل الوظيفى فهذه الحالات يجب إلالزام الكاسر بالنفقة عن هذا وأسرته إن كانوا لا يقدرون على العمل
في دولة المسلمين يكتفى بالكفارة لأن الدولة تضمن من خلال مصرف الزكاة اعطاء هؤلاء العجزة ما يكفيهم هم ومن يعولونهم من خلال مصرف الفقراء الذين لا يستطيعون ضربا أى حركة في الأرض
وقى عذا قال تعالى :
" إنما الصدقات للفقراء "
وفسر القرآن الفقراء بكونهم " لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ"
وتحدث الفقهاء عن كسر آلات اللهو والصلبان وأوعية الخمور وما شاكل واختلفوا في اقوالهم :
قال الحنفية:
" أنّه إن كسر آلة لهوٍ صالحةً لغير اللّهو ضمن قيمتها صالحةً لغير اللّهو؛ لأنّها أموالٌ متقوّمةٌ صالحةٌ للانتفاع بها لغير اللّهو، فلم يناف الضّمان. فإن لم تصلح لغير اللّهو لم يضمن شيئًا "
وهو نفس رأى المالكية
وقال الشّافعيّة:
" الأصنام والصّلبان وآلات الملاهي، والأواني المحرّم اتّخاذها، غير مضمونةٍ، فلا يجب في إبطالها شيءٌ؛ لأنّ منفعتها محرّمةٌ، والمحرّم لا يقابل بشيءٍ مع وجوب إبطالها على القادر عليه والأصحّ عندهم أنّها لا تكسر الكسر الفاحش؛ لإمكان إزالة الهيئة المحرّمة مع بقاء بعض الماليّة، بل تفصل لتعود كما قبل التّأليف، لزوال اسمها وهيئتها المحرّمة بذلك، فلا تكفي إزالة الأوتار مع بقاء الجلد اتّفاقًا؛ لأنّها مجاورةٌ لها منفصلةٌ.
والثّاني لا يجب تفصيل الجميع، بل بقدر ما يصلح للاستعمال."
وأباح القوم حرق تلك ألشياء في حالة العجز عن تكسرها فقالوا :
"إن عجز المنكر عن رعاية هذا الحدّ في الإنكار لمنع صاحب المنكر من يريد إبطاله لقوّته، أبطله كيف تيسّر ولو بإحراقٍ تعيّن طريقًا، وإلاّ فبكسرٍ، فإن أحرقها ولم يتعيّن غرم قيمتها مكسورةً بالحدّ المشروع، لتموّل رضاضها واحترامه، بخلاف ما لو جاوز الحدّ المشروع مع إمكانه، فإنّه لا يلزمه سوى التّفاوت بين قيمتها مكسورةً بالحدّ المشروع وقيمتها منتهيةً إلى الحدّ الّذي أتى به"
وأما أوانى الخمر فقالوا عنها :
"إن تعذّر إراقة الخمر لضيق رءوس الأواني، وخشية لحوق من يمنعه من إراقتها، فيكسر الظّرف ولا شيء عليه، وكذا إن كانت إراقته تأخذ من وقته زمنًا غير تافهٍ، تتعطّل فيه مصالحه إذا شغل بكسرها، هذا للآحاد، أمّا الولاة، فلهم كسر ظروفها مطلقًا زجرًا وتأديبًا .
وقال الحنابلة وأبو يوسف ومحمّدٌ من الحنفيّة: لا يجب في كسرها شيءٌ مطلقًا، كالميتة، لحديث: إنّ اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر، والميتة والخنزير، والأصنام ، وورد: أمرني ربّي عزّ وجل بمحق المعازف والمزامير وكذا آنية الذّهب والفضّة، فلا يضمن إن كسرها؛ لأنّ اتّخاذها محرّمٌ وفي ضمان أواني الخمر روايتان عن أحمد،
إحداهما: يضمنها؛ لأنّه مالٌ يمكن الانتفاع به ويحل بيعه، فيضمنها، كما لو لم يكن فيها خمرٌ؛ لأنّ جعل الخمر فيها لا يقتضي سقوط ضمانها، كالبيت الّذي جعل مخزنًا للخمر، والثّاني: لا يضمن ، لما روي أنّ عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن آتيه بمديةٍ - وهي الشّفرة - فأتيته بها فأرسل بها فأرهقت ثمّ أعطانيها، وقال: اغد عليّ بها ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمرٍ قد جلبت من الشّام، فأخذ المدية منّي، فشقّ ما كان من تلك الزّقاق بحضرته وأعطانيها، وأمر أصحابه الّذين كانوا معه أن يمضوا معي وأن يعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلّها فلا أجد فيها زقّ خمرٍ إلاّ شققته ففعلت فلم أترك في أسواقها زقًّا إلاّ شققته " الكلام منقول عن الموسوعة الفقهية الكويتية في مادة كسر
قطعا كل ما قيل في الفقرات السابقة معظمه ليس صحيحا ففى دولة المسلمين لا يجوز لمسلم أن يكسر صنم لذمى معاهد أو يكسر صليبا أو ما شابه طالما كانت الأصنام في معابدهم وبيوتهم ودينهم يطالبهم بوجودها وأما إن كان دينهم يتبرأ منها فيجب تخييرهم في محاسبتهم بناء على نصوص كتبهم أو عليهم أن يعلنوا دينا جديدا يتضمن ذلك وقد حرم الله هدم المعابد على مختلف مسمياتها إلا أن يسلم جميعهم فساعتها تزول حقوق أهل الدين القديم لانعدامهم في المكان ويتم تحويله لمكان يفيد من يقيمون في المنطقة
واما انحراف المسلمين عن دينهم كما انحرفوا وكفروا في عهد موسى (ص) فيجب التخلص مما يعبدون لأنه ليس من الإسلام وهذا موجود حاليا من خلال وجود المقاصير الذهبية وقبور البعض وغيرها في بعض المساجد
والواجب هو اخذ تلك المقاصير وتحويلها لمواد تنفع المسلمين واخراج عظام الموتى من المساجد ودفنها في المقابر
وأما الآلات التى يسموها آلات اللهو فهى ليست آلات لهو وإنما بحسب ما تستخدم فيه فإن استخدمت في الغناء الطيب الملتزم بأحكام الله فهى مباحة ولا تكسر وإنما يستعملها المسلمون في ما يفيدهم
وأما ظروف الخمور والخمور نفسها فليس مطلوبا تكسيرها والخمر إن كانت ممن يتم تحويله لمواد مفيدة أخرى كالخل فيتم تنظيفها من الخمور واستعمالها في الحلال والخمور يتم تحويلها لمواد مفيدة
وهذه هى مهمة مؤسسات دولة المسلمين لأن التكسير يدخل ضمن عمليات التبذير ولو استعمل القوم القياس كما يجب لقالوا بوجوب تحطيم أسلحة العدو بعد الاستيلاء عليها بدلا من أخذها واستعمالها في حربه أيضا فالشىء إذا كان مما يستفاد منه في طاعة الله وجب الابقاء عليه
وتحدث الفقهاء عن الكسور في الميراث من خلال مسائل العول حيث يتم تصحيح الكسور كما قالوا :
" أن يضرب أصل المسألة إن عالت في أقل عددٍ يمكن معه أن يأخذ كل وارثٍ بقدرٍ من السّهام بلا كسرٍ، وحاصل الضّرب هو أصل المسألة بعد التّصحيح"
والحق أنه هناك حل أسهل من هذه الحكاية التى قد تؤدى إلى ظلم في التوزيع وهو أن يكون مجموع الكسور هو وحدة التوزيع والباقى الأقل من وحدة التقسيم يظل يوزع على حسب الكسور بالقسمة على النصف والربع وغيرهم وما يتبقى يتم عمل وليمة التقسيم به كما قال تعالى :
"وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا"
مشتقات كلمة كسر لم يرد منها شىء في المصحف وهى تستعمل على حسب سياقها في الجمل واشهر معانيها :
الشروح والانقسامات في العظام البشرية والحيوانية
تقسيم الشىء إلى عدة اجزاء كما في كسور علم الحساب وعلم المواريث
فصل المواد عن بعضها البعض
الاحباط او اليأس النفسى نتيجة الصدمات
وهناك كلمات تعطى نفس المعنى أو قريب منه مثل :
الشجاج والقطوع والجروح
وقد تحدث الفقهاء عن أحكام تتعلق بالكسر في موضوعات مختلفة منها :
الأول :
حرمة كسر عظام الناس دون سبب وهذا التحريم يدخل ضمن قوله تعالى :
" ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين "
الثانى :
القصاص في العظام مثل :
كسر سن من اسنان الفم عمدا
وفى هذا قال تعالى :
" والسن بالسن "
وقد حرم الكثير من الفقهاء كشر عظام الحى حتى ولو كسر عظم حى أخر بحجة واهية وهى :
عدم أمن الزيادة في الكسر
ونسوا أيضا :
عدم أمن النقص في الكسر
ومن ثم أطلقوا كلمة :
لا قود في العظام
وهى كلمة تناقض قوله تعالى :
" والجروح قصاص "
قطعا اخترعوا الحكم من عندهم ولم ينتبهوا إلى أنهم بذلك يشرعون تشريعا من أنفسهم يؤدى إلى الظلم وبدلا من أن يعملوا ببقية الآية لمنع ما قالوا من الزيادة وهى :
حث المكسور على التصدق وهو العفو كما قال تعالى :
"كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ"
الثالث :
الكفارة والتى سموها الدية وقد اختلفوا فيما بينهم في مقدار الكفارة فبعضهم قال :
"ليس في كسر العظم أرشٌ مقدّرٌ شرعًا، وإنّما تجب فيه الحكومة، وهي ما يراه الحاكم أو المحكّم بشرطه "
والبعض قدر بعض الكسور كالأسنان فأرشها وهو عوضها :
خمسة أبعر "في رواية من الروايات
وقال البعض :
"أن" الزّندين أربعة أبعرةٍ، وفي كسر السّاق بعيران، وفي السّاقين أربعةٌ، وفي الفخذ بعيران.
وقال بعض منهم:
لا يوجد أرش وهو التعويض إن التحمت العظام وعاد كما كان فإن كان فيه اعوجاج ففيه تعويض غير محدد
ومن خلال ما نراه في واقع حياتنا فإن معظم الكسور يكون حدوثها نتيجة حوادث غير متعمدة كالتزحلق والسقوط وحوادث السيارات والقليل منها هو المتعمد
القليل المتعمد ينقسم إلى أقسام متعددة :
الشروخ البسيطة
العظام المتكسرة التى ينتج عنها الكتع أو قصور أحد طرفى الرجلين عن الثانى
الكسور التى ينتج عنها عجز عن الحركة كالشلل وعدم القدرة على التبول والتبرز العادة نتيجة كسر الحوض
قطعا الدية التى يسمونها ألأرش وهى الكفارة في كتاب الله تكون على حسب غنى الكاسر فغن كان لديه مال كثير كانت الكفارة كبيرة وإن كاتن لديه غنى بسيط فمال قليل
ولكن يتبقى في ظل عدم وجود دولة للمسلمين حالات الشلل وانكسار الحوض المؤدى لعدم القدرة على العمل الوظيفى فهذه الحالات يجب إلالزام الكاسر بالنفقة عن هذا وأسرته إن كانوا لا يقدرون على العمل
في دولة المسلمين يكتفى بالكفارة لأن الدولة تضمن من خلال مصرف الزكاة اعطاء هؤلاء العجزة ما يكفيهم هم ومن يعولونهم من خلال مصرف الفقراء الذين لا يستطيعون ضربا أى حركة في الأرض
وقى عذا قال تعالى :
" إنما الصدقات للفقراء "
وفسر القرآن الفقراء بكونهم " لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ"
وتحدث الفقهاء عن كسر آلات اللهو والصلبان وأوعية الخمور وما شاكل واختلفوا في اقوالهم :
قال الحنفية:
" أنّه إن كسر آلة لهوٍ صالحةً لغير اللّهو ضمن قيمتها صالحةً لغير اللّهو؛ لأنّها أموالٌ متقوّمةٌ صالحةٌ للانتفاع بها لغير اللّهو، فلم يناف الضّمان. فإن لم تصلح لغير اللّهو لم يضمن شيئًا "
وهو نفس رأى المالكية
وقال الشّافعيّة:
" الأصنام والصّلبان وآلات الملاهي، والأواني المحرّم اتّخاذها، غير مضمونةٍ، فلا يجب في إبطالها شيءٌ؛ لأنّ منفعتها محرّمةٌ، والمحرّم لا يقابل بشيءٍ مع وجوب إبطالها على القادر عليه والأصحّ عندهم أنّها لا تكسر الكسر الفاحش؛ لإمكان إزالة الهيئة المحرّمة مع بقاء بعض الماليّة، بل تفصل لتعود كما قبل التّأليف، لزوال اسمها وهيئتها المحرّمة بذلك، فلا تكفي إزالة الأوتار مع بقاء الجلد اتّفاقًا؛ لأنّها مجاورةٌ لها منفصلةٌ.
والثّاني لا يجب تفصيل الجميع، بل بقدر ما يصلح للاستعمال."
وأباح القوم حرق تلك ألشياء في حالة العجز عن تكسرها فقالوا :
"إن عجز المنكر عن رعاية هذا الحدّ في الإنكار لمنع صاحب المنكر من يريد إبطاله لقوّته، أبطله كيف تيسّر ولو بإحراقٍ تعيّن طريقًا، وإلاّ فبكسرٍ، فإن أحرقها ولم يتعيّن غرم قيمتها مكسورةً بالحدّ المشروع، لتموّل رضاضها واحترامه، بخلاف ما لو جاوز الحدّ المشروع مع إمكانه، فإنّه لا يلزمه سوى التّفاوت بين قيمتها مكسورةً بالحدّ المشروع وقيمتها منتهيةً إلى الحدّ الّذي أتى به"
وأما أوانى الخمر فقالوا عنها :
"إن تعذّر إراقة الخمر لضيق رءوس الأواني، وخشية لحوق من يمنعه من إراقتها، فيكسر الظّرف ولا شيء عليه، وكذا إن كانت إراقته تأخذ من وقته زمنًا غير تافهٍ، تتعطّل فيه مصالحه إذا شغل بكسرها، هذا للآحاد، أمّا الولاة، فلهم كسر ظروفها مطلقًا زجرًا وتأديبًا .
وقال الحنابلة وأبو يوسف ومحمّدٌ من الحنفيّة: لا يجب في كسرها شيءٌ مطلقًا، كالميتة، لحديث: إنّ اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر، والميتة والخنزير، والأصنام ، وورد: أمرني ربّي عزّ وجل بمحق المعازف والمزامير وكذا آنية الذّهب والفضّة، فلا يضمن إن كسرها؛ لأنّ اتّخاذها محرّمٌ وفي ضمان أواني الخمر روايتان عن أحمد،
إحداهما: يضمنها؛ لأنّه مالٌ يمكن الانتفاع به ويحل بيعه، فيضمنها، كما لو لم يكن فيها خمرٌ؛ لأنّ جعل الخمر فيها لا يقتضي سقوط ضمانها، كالبيت الّذي جعل مخزنًا للخمر، والثّاني: لا يضمن ، لما روي أنّ عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن آتيه بمديةٍ - وهي الشّفرة - فأتيته بها فأرسل بها فأرهقت ثمّ أعطانيها، وقال: اغد عليّ بها ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمرٍ قد جلبت من الشّام، فأخذ المدية منّي، فشقّ ما كان من تلك الزّقاق بحضرته وأعطانيها، وأمر أصحابه الّذين كانوا معه أن يمضوا معي وأن يعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلّها فلا أجد فيها زقّ خمرٍ إلاّ شققته ففعلت فلم أترك في أسواقها زقًّا إلاّ شققته " الكلام منقول عن الموسوعة الفقهية الكويتية في مادة كسر
قطعا كل ما قيل في الفقرات السابقة معظمه ليس صحيحا ففى دولة المسلمين لا يجوز لمسلم أن يكسر صنم لذمى معاهد أو يكسر صليبا أو ما شابه طالما كانت الأصنام في معابدهم وبيوتهم ودينهم يطالبهم بوجودها وأما إن كان دينهم يتبرأ منها فيجب تخييرهم في محاسبتهم بناء على نصوص كتبهم أو عليهم أن يعلنوا دينا جديدا يتضمن ذلك وقد حرم الله هدم المعابد على مختلف مسمياتها إلا أن يسلم جميعهم فساعتها تزول حقوق أهل الدين القديم لانعدامهم في المكان ويتم تحويله لمكان يفيد من يقيمون في المنطقة
واما انحراف المسلمين عن دينهم كما انحرفوا وكفروا في عهد موسى (ص) فيجب التخلص مما يعبدون لأنه ليس من الإسلام وهذا موجود حاليا من خلال وجود المقاصير الذهبية وقبور البعض وغيرها في بعض المساجد
والواجب هو اخذ تلك المقاصير وتحويلها لمواد تنفع المسلمين واخراج عظام الموتى من المساجد ودفنها في المقابر
وأما الآلات التى يسموها آلات اللهو فهى ليست آلات لهو وإنما بحسب ما تستخدم فيه فإن استخدمت في الغناء الطيب الملتزم بأحكام الله فهى مباحة ولا تكسر وإنما يستعملها المسلمون في ما يفيدهم
وأما ظروف الخمور والخمور نفسها فليس مطلوبا تكسيرها والخمر إن كانت ممن يتم تحويله لمواد مفيدة أخرى كالخل فيتم تنظيفها من الخمور واستعمالها في الحلال والخمور يتم تحويلها لمواد مفيدة
وهذه هى مهمة مؤسسات دولة المسلمين لأن التكسير يدخل ضمن عمليات التبذير ولو استعمل القوم القياس كما يجب لقالوا بوجوب تحطيم أسلحة العدو بعد الاستيلاء عليها بدلا من أخذها واستعمالها في حربه أيضا فالشىء إذا كان مما يستفاد منه في طاعة الله وجب الابقاء عليه
وتحدث الفقهاء عن الكسور في الميراث من خلال مسائل العول حيث يتم تصحيح الكسور كما قالوا :
" أن يضرب أصل المسألة إن عالت في أقل عددٍ يمكن معه أن يأخذ كل وارثٍ بقدرٍ من السّهام بلا كسرٍ، وحاصل الضّرب هو أصل المسألة بعد التّصحيح"
والحق أنه هناك حل أسهل من هذه الحكاية التى قد تؤدى إلى ظلم في التوزيع وهو أن يكون مجموع الكسور هو وحدة التوزيع والباقى الأقل من وحدة التقسيم يظل يوزع على حسب الكسور بالقسمة على النصف والربع وغيرهم وما يتبقى يتم عمل وليمة التقسيم به كما قال تعالى :
"وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا"