رضا البطاوى
عضو فعال
- المشاركات
- 2,825
- الإقامة
- مصر
الطرفٌ فى الإسلام
الطرف في القرآن:
قاصرات الطرف
بين الله أن فى بيوت المسلمين فى الجنة غضيضات البصر حسان والمراد نساء جميلات يشبهن البيض المكنون أى البيض الخفى وهذا يعنى أنهن موجودات فى مكان يخفيهن عن أنظار الأخرين عدا رجلهن .
وفى هذا قال تعالى:
"وعندهم قاصرات الطرف عين"
وفى هذا قال تعالى:
" وعندهم قاصرات الطرف أتراب" والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال
بين الله للناس أن المسلمين متكئين على فرش بطائنها من استبرق والمراد راقدين على أسرة حشاياها وهى المراتب والمخدات من حرير له بريق وجنى الجنتين دان والمراد وثمر وهو قطوف الأشجار ذليل أى قريب مصداق لقوله بسورة الإنسان"وذللت قطوفها تذليلا"وفى الحدائق قاصرات الطرف وهن غضيضات البصر لم يطمثهن أى لم يجامعهن إنس من قبلهم ولا جان وهذا يعنى أن هذه قال تعالى بسورة النساء ل يست نساء الدنيا وهن يشبهن الياقوت والمرجان فى تعدد أشكالهن وألوانهن
وفى هذا قال تعالى:
" فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان "
الطرف الخفى
بين الله لنبيه (ص)أنه يراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل والمراد أنه يشهدهم يعاقبون فى النار مستسلمين بسبب الهوان وهم ينظرون من طرف خفى والمراد وهم يرون من جانب باطن وهذا يعنى أن رؤيتهم تكون دائما من أسفل
وفى هذا قال تعالى:
"وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف "
طرف سليمان
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا وفى هذا قال تعالى:
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"
الطرف لا يرتد
بين الله لنبيه (ص)أن عليه ألا يحسب الله غافلا عما يعمل الظالمون والمراد ألا يظن الله غائبا عن الذى يفعل الكافرون وهذا يعنى أن الله عالم بكل شىء يفعلونه وسيحاسبهم عليه ،ويبين له أنه إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال " وفى هذا قال تعالى:
"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طرف الكفار
بين الله للمؤمنين أن المدد جعله الله بشرى لهم والمراد أرسله الله رحمة بهم والسبب الأول للمدد أن تطمئن قلوبهم أى أن يسكن الخوف من كثرة الكفار به فى نفوسهم،ويبين لهم أن النصر يكون من عنده والمراد أن العز يكون بسبب من لديه وهو حكمه الذى يطيعه المسلمون ودفاعه عنهم والله هو العزيز أى القوى الذى يعز من يريد بقوته وهو الحكيم أى القاضى بالحق والسبب الثانى هو أن يقطع طرف من الذين كفروا وفسره بأنه يكبتهم والمراد أن يقهر بعض من الذين كذبوا وهم المقاتلين أى يهزمهم حتى ينقلبوا خائبين والمراد حتى يرجعوا ديارهم خاسرين وفى هذا قال تعالى:
"وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين"
أطراف الأرض
سأل الله أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والمراد هل لم يعلموا أنا نجىء الأرض نقللها من نواحيها والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الأرض منقوصة الأطراف أى على شكل كرة مدورة
وفى هذا قال تعالى: "أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها "
وفى هذا قال تعالى:
" أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها "
طرفى النهار
طلب الله من نبيه(ص)أن يقيم الصلاة والمراد أن يطيع دين الإسلام مصداق لقوله بسورة الشورى "أن اقيموا الدين "والطاعة تكون طرفى النهار وهى نصفى النهار وزلفا من الليل أى وبعضا من الليل وهو وقت الصحو ليلا وهذا يعنى أن يطيع دين الله طوال وقت يقظته وفى هذا قال تعالى:
"وأقم الصلاة طرفى النهار"
أطراف النهار
طلب الله من نبيه(ص) أن يسبح بحمد الرب أناء الليل وهو أجزاء الليل التى يصحو فيها وأطراف النهار وهى أجزاء النهار وعليه أن يسبحه أى يطيع حكمه ويبين الله له أن عليه أن يرضى أى يقبل بهذا الحكم وفى هذا قال تعالى:"ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى "
الطرف في الفقه:
الطرف كلمة كغيرها معناها يكون على حسب سياق الجملة وهى تعنى النصف أو تعنى الأجزاء والجهات والعين .. وهى فى المعنى الشائع حاليا بين الناس تعنى العضو الذكرى وقد استخدمها الفقهاء بمعنى العضو الذى له بداية ونهاية
وقد ذكروا أحكاما تتعلق بالطرف منها:
القصاص :
وقد اختلفوا فيما بينهم فى قطع الأطراف فقصروها على الأعضاء الخارجية السليمة واختلفوا فى القصاص بين الرجل والمرأة وبين العبد والحر مع صراحة النص الإلهى فى أن القصاص بين الأعضاء وليس بين الأنواع وهو قوله تعالى :
"وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص"
ومن قواعدهم فى التعويض وهو الدية ما يلى :
"أ - من أتلف ما في الإنسان منه شيءٌ واحدٌ ففيه ديةٌ كاملةٌ، ومن أتلف ما في الإنسان من شيئين ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، ومن أتلف ما في الإنسان منه أربعة أشياء كأجفان العينين ففيها الدية، وفي كل واحدٍ منها ربع الدية.
ومن أتلف ما في الإنسان منه عشرة أشياء كأصابع اليدين ففي جميعها الدية الكاملة وفي كل واحدٍ منها عشر الدية.
وفي كل مفصلٍ من الأصابع مما فيه مفصلان نصف عشر الدية، ومما فيه ثلاثة مفاصل ثلث عشر الدية: أي ينقسم عشر الدية على المفاصل، كانقسام دية اليد على الأصابع .
ب - الدية تتعدد بتعدد الجناية وإتلاف الأطراف إذا لم تفض إلى الموت، فإن قطع يديه ورجليه معا - ولم يمت المجني عليه - تجب ديتان. أما إذا أفضت الجناية إلى الموت فتتداخل ديات الأطراف في دية النفس فلا تجب إلا ديةٌ واحدةٌ."
قطعا الدية فى القرآن عند العفو ليست على قول الفقهاء وإنما هى على حسب غنى الجانى فإن كان غناه كثير دفع دية كبيرة وإن كان غناه متوسط دفع متوسط وإن كان غناه قليل دفع قليل فإن كان ليس معه مال لزمه الصوم كما قال تعالى فى دية القتل الخطأ :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله"
بيع أطراف الآدمي:
حرم الفقهاء بيع أعضاء الإنسان الحى تحريما قاطعا وهم محقون فى ذلك فالإنسان ليس سلعة ولأن بيع عضو قد يهلكه ـأو يمرضه فيما بعد
وقد اعتبر البعض منهم أن لبن المرأة المرضع عضو فاختلفوا فى بيعه فمنهم من اباح ومنهم من حرمه والحقيقة أنه لا يباع وإنما يعطى أجر على الرضاعة لكى تستمر وتزيد من خلال أكلها وشربها كما قال تعالى :
" فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى"
الانتفاع بأطراف الميت:
اختلف الفقهاء فى بيع أطراف الميت للتداوى فبعضهم اباح وهم قلة وبعضهم حرم وهم الكثرة
والحقيقة أنه لا يباح بيع أعضاء الموتى ويجوز للحى أن يوصى ببعض أعضائه للمرضى أو المعاقين بعد موته كما يجوز فى حالات الحروب وكثرة تقطيع الأطراف فى المجاهدين أن تستغل بعض أطراف الموتى الصالحة لعلاجهم إن وجدت طريقة طبية من باب قوله تعالى :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
الطرف في القرآن:
قاصرات الطرف
بين الله أن فى بيوت المسلمين فى الجنة غضيضات البصر حسان والمراد نساء جميلات يشبهن البيض المكنون أى البيض الخفى وهذا يعنى أنهن موجودات فى مكان يخفيهن عن أنظار الأخرين عدا رجلهن .
وفى هذا قال تعالى:
"وعندهم قاصرات الطرف عين"
وفى هذا قال تعالى:
" وعندهم قاصرات الطرف أتراب" والمراد ولديهم فى المساكن غضيضات البصر متساويات فى الحسن والجمال
بين الله للناس أن المسلمين متكئين على فرش بطائنها من استبرق والمراد راقدين على أسرة حشاياها وهى المراتب والمخدات من حرير له بريق وجنى الجنتين دان والمراد وثمر وهو قطوف الأشجار ذليل أى قريب مصداق لقوله بسورة الإنسان"وذللت قطوفها تذليلا"وفى الحدائق قاصرات الطرف وهن غضيضات البصر لم يطمثهن أى لم يجامعهن إنس من قبلهم ولا جان وهذا يعنى أن هذه قال تعالى بسورة النساء ل يست نساء الدنيا وهن يشبهن الياقوت والمرجان فى تعدد أشكالهن وألوانهن
وفى هذا قال تعالى:
" فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان "
الطرف الخفى
بين الله لنبيه (ص)أنه يراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل والمراد أنه يشهدهم يعاقبون فى النار مستسلمين بسبب الهوان وهم ينظرون من طرف خفى والمراد وهم يرون من جانب باطن وهذا يعنى أن رؤيتهم تكون دائما من أسفل
وفى هذا قال تعالى:
"وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف "
طرف سليمان
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا وفى هذا قال تعالى:
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"
الطرف لا يرتد
بين الله لنبيه (ص)أن عليه ألا يحسب الله غافلا عما يعمل الظالمون والمراد ألا يظن الله غائبا عن الذى يفعل الكافرون وهذا يعنى أن الله عالم بكل شىء يفعلونه وسيحاسبهم عليه ،ويبين له أنه إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال " وفى هذا قال تعالى:
"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طرف الكفار
بين الله للمؤمنين أن المدد جعله الله بشرى لهم والمراد أرسله الله رحمة بهم والسبب الأول للمدد أن تطمئن قلوبهم أى أن يسكن الخوف من كثرة الكفار به فى نفوسهم،ويبين لهم أن النصر يكون من عنده والمراد أن العز يكون بسبب من لديه وهو حكمه الذى يطيعه المسلمون ودفاعه عنهم والله هو العزيز أى القوى الذى يعز من يريد بقوته وهو الحكيم أى القاضى بالحق والسبب الثانى هو أن يقطع طرف من الذين كفروا وفسره بأنه يكبتهم والمراد أن يقهر بعض من الذين كذبوا وهم المقاتلين أى يهزمهم حتى ينقلبوا خائبين والمراد حتى يرجعوا ديارهم خاسرين وفى هذا قال تعالى:
"وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين"
أطراف الأرض
سأل الله أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والمراد هل لم يعلموا أنا نجىء الأرض نقللها من نواحيها والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الأرض منقوصة الأطراف أى على شكل كرة مدورة
وفى هذا قال تعالى: "أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها "
وفى هذا قال تعالى:
" أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها "
طرفى النهار
طلب الله من نبيه(ص)أن يقيم الصلاة والمراد أن يطيع دين الإسلام مصداق لقوله بسورة الشورى "أن اقيموا الدين "والطاعة تكون طرفى النهار وهى نصفى النهار وزلفا من الليل أى وبعضا من الليل وهو وقت الصحو ليلا وهذا يعنى أن يطيع دين الله طوال وقت يقظته وفى هذا قال تعالى:
"وأقم الصلاة طرفى النهار"
أطراف النهار
طلب الله من نبيه(ص) أن يسبح بحمد الرب أناء الليل وهو أجزاء الليل التى يصحو فيها وأطراف النهار وهى أجزاء النهار وعليه أن يسبحه أى يطيع حكمه ويبين الله له أن عليه أن يرضى أى يقبل بهذا الحكم وفى هذا قال تعالى:"ومن أناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى "
الطرف في الفقه:
الطرف كلمة كغيرها معناها يكون على حسب سياق الجملة وهى تعنى النصف أو تعنى الأجزاء والجهات والعين .. وهى فى المعنى الشائع حاليا بين الناس تعنى العضو الذكرى وقد استخدمها الفقهاء بمعنى العضو الذى له بداية ونهاية
وقد ذكروا أحكاما تتعلق بالطرف منها:
القصاص :
وقد اختلفوا فيما بينهم فى قطع الأطراف فقصروها على الأعضاء الخارجية السليمة واختلفوا فى القصاص بين الرجل والمرأة وبين العبد والحر مع صراحة النص الإلهى فى أن القصاص بين الأعضاء وليس بين الأنواع وهو قوله تعالى :
"وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص"
ومن قواعدهم فى التعويض وهو الدية ما يلى :
"أ - من أتلف ما في الإنسان منه شيءٌ واحدٌ ففيه ديةٌ كاملةٌ، ومن أتلف ما في الإنسان من شيئين ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، ومن أتلف ما في الإنسان منه أربعة أشياء كأجفان العينين ففيها الدية، وفي كل واحدٍ منها ربع الدية.
ومن أتلف ما في الإنسان منه عشرة أشياء كأصابع اليدين ففي جميعها الدية الكاملة وفي كل واحدٍ منها عشر الدية.
وفي كل مفصلٍ من الأصابع مما فيه مفصلان نصف عشر الدية، ومما فيه ثلاثة مفاصل ثلث عشر الدية: أي ينقسم عشر الدية على المفاصل، كانقسام دية اليد على الأصابع .
ب - الدية تتعدد بتعدد الجناية وإتلاف الأطراف إذا لم تفض إلى الموت، فإن قطع يديه ورجليه معا - ولم يمت المجني عليه - تجب ديتان. أما إذا أفضت الجناية إلى الموت فتتداخل ديات الأطراف في دية النفس فلا تجب إلا ديةٌ واحدةٌ."
قطعا الدية فى القرآن عند العفو ليست على قول الفقهاء وإنما هى على حسب غنى الجانى فإن كان غناه كثير دفع دية كبيرة وإن كان غناه متوسط دفع متوسط وإن كان غناه قليل دفع قليل فإن كان ليس معه مال لزمه الصوم كما قال تعالى فى دية القتل الخطأ :
"وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله"
بيع أطراف الآدمي:
حرم الفقهاء بيع أعضاء الإنسان الحى تحريما قاطعا وهم محقون فى ذلك فالإنسان ليس سلعة ولأن بيع عضو قد يهلكه ـأو يمرضه فيما بعد
وقد اعتبر البعض منهم أن لبن المرأة المرضع عضو فاختلفوا فى بيعه فمنهم من اباح ومنهم من حرمه والحقيقة أنه لا يباع وإنما يعطى أجر على الرضاعة لكى تستمر وتزيد من خلال أكلها وشربها كما قال تعالى :
" فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى"
الانتفاع بأطراف الميت:
اختلف الفقهاء فى بيع أطراف الميت للتداوى فبعضهم اباح وهم قلة وبعضهم حرم وهم الكثرة
والحقيقة أنه لا يباح بيع أعضاء الموتى ويجوز للحى أن يوصى ببعض أعضائه للمرضى أو المعاقين بعد موته كما يجوز فى حالات الحروب وكثرة تقطيع الأطراف فى المجاهدين أن تستغل بعض أطراف الموتى الصالحة لعلاجهم إن وجدت طريقة طبية من باب قوله تعالى :
" وما جعل عليكم فى الدين من حرج "