الذهب والفضة يرتفعان مع عودة الإقبال على الملاذات الآمنة

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,260
الإقامة
Turkey
1767605851147.png

ارتفعت أسعار الذهب والفضة، مع توجه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن من المعادن النفيسة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب إقدام الولايات المتحدة على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

صعد الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 2.1% في التعاملات المبكرة يوم الإثنين، ليتجاوز مستوى 4420 دولاراً للأونصة. أما الفضة، فقد ارتفعت بنحو 4.8%.


وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تخطط لـ"إدارة" فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو، ما يترك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الحكم في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستستخدم نفوذها على النفط لفرض مزيد من التغيير.

وكتب نيكي شيلز، رئيس قسم الأبحاث في شركة تكرير المعادن النفيسة "إم كيه إس بامب"، في مذكرة أن "الأسواق باتت مضطرة الآن إلى إعادة تسعير ليس فقط مخاطر فنزويلا، بل أيضاً عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأميركية والنفوذ العسكري".

أداء قياسي للذهب والفضة

حقق الذهب أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979 خلال العام الماضي، مسجلاً سلسلة من المستويات القياسية، بدعم من مشتريات البنوك المركزية، وتيسير سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار الأميركي.

كما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن، المدفوع بالتوترات الجيوسياسية والتوترات التجارية، الأسعار، رغم تسجيل تقلبات ملحوظة في أواخر ديسمبر مع قيام بعض المستثمرين بجني الأرباح، وإشارة مؤشرات التداول إلى أوضاع تشبع شرائي. خسر الذهب 4.4% الأسبوع الماضي، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ نوفمبر 2024.

قال أحمد عسيري، المحلل في مجموعة "بيبرستون"، إن التوتر في فنزويلا "يضيف بشكل محدود إلى المخاطر الجيوسياسية خارج القضايا المرتبطة بالتجارة"، مضيفاً أنه يتوقع تزايد الإلحاح لدى المستثمرين في أميركا اللاتينية لتنويع استثماراتهم باتجاه الذهب. وقال إن "وضع مادورو قيد الاحتجاز شكّل سابقة غير مرحب بها".

وفي أوساط البنوك الكبرى، هناك أيضاً دعم لاحتمال تحقيق الذهب مكاسب إضافية خلال العام الجاري، ولا سيما مع توقعات بأن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على مزيد من خفض أسعار الفائدة، ومع إعادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل قيادة البنك المركزي الأميركي.
وكانت مجموعة "غولدمان ساكس" قد قالت الشهر الماضي إن السيناريو الأساسي لديها يتمثل في صعود الأسعار إلى 4900 دولار للأونصة، مع وجود مخاطر صعودية إضافية.

يستمد الذهب دعماً إضافياً من المخاطر طويلة الأمد التي يواجهها الاقتصاد الأميركي نتيجة تصاعد الدين الفيدرالي، بحسب لجنة من كبار الاقتصاديين تحدثوا يوم الأحد.

وقالت جانيت يلين، الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي ووزيرة الخزانة الأميركية السابقة، إن الشروط المسبقة لما يُعرف بـ"الهيمنة المالية" آخذة في التعزز، وهي الحالة التي يدفع فيها حجم الدين البنك المركزي إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة، للحد من تكاليف خدمة الدين.

ارتفاع الفضة يتفوق على الذهب

كانت الفضة قد سجلت ارتفاعاً أكبر من الذهب خلال العام الماضي، متجاوزة مستويات بدت، حتى وقت قريب، غير متخيلة إلا بالنسبة لأكثر المراقبين تفاؤلاً في الأسواق.

وإلى جانب العوامل التي دعمت الذهب، استفادت الفضة أيضاً من مخاوف مستمرة من أن الإدارة الأميركية قد تفرض في نهاية المطاف رسوماً جمركية على واردات المعدن المكرر.

وارتفع الذهب بنسبة 1.6% إلى 4400.01 دولار للأونصة بحلول الساعة 9:20 صباحاً بتوقيت سنغافورة. كما صعدت الفضة بنسبة 4.3% إلى 75.92 دولار. وحققت أسعار البلاتين والبلاديوم مكاسب بنحو 2%. وارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بنسبة 0.1%.
 
عودة
أعلى