
تفوقت العملات المشفرة البديلة على "بتكوين" وسط موجة ارتفاع واسعة النطاق في الأسواق، حيث أدت مؤشرات على فرض تعريفات جمركية أميركية أكثر استهدافاً، إلى تقليل الطلب على الأصول الآمنة.
قفزت عملة "سولانا"، التي يفضلها مُصدرو عملات الميم، بنسبة تصل إلى 11%، بينما ارتفعت "دوج كوين" بحوالي 8%، وزادت عملة "أفالانش" بنحو 8%.
صعدت "بتكوين" بنسبة 4.3% لتصل إلى 88,786 دولاراً، وهو أعلى سعر لها في حوالي أسبوعين. غالباً ما تتفوق العملات المشفرة البديلة على "بتكوين" خلال فترات الإقبال على المخاطر، لكنها تكون أيضاً أكثر تقلباً في الاتجاه المعاكس، حيث تميل إلى تكبد خسائر أكبر في الأوقات الصعبة.
تحفظ المتداولين
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال بعض المشاركين في السوق متحفظين، حيث تراجعت "بتكوين" بنحو 20% عن أعلى مستوى لها على الإطلاق، والذي وصلت إليه في يوم تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة لفترة ثانية.وقال كيريل كريتوف، خبير أتمتة التداول في منصة "كوين بانل" (CoinPanel) لتداول العملات المشفرة: "بينما تتجه الأسواق نحو الارتفاع اليوم –لا سيما بقيادة العملات المشفرة البديلة– لا توجد مؤشرات قوية تدعم تغييراً حقيقياً في اتجاه السوق. من منظور أوسع، يبدو هذا وكأنه انتعاش مؤقت أكثر من كونه بداية لاتجاه صاعد مستدام".
ومن بين النقاط الإيجابية الملحوظة، كانت التدفقات المالية الواردة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في "بتكوين" بعد خمسة أسابيع متتالية من عمليات السحب، وفقاً لمذكرة من شركة "كيو سي بي كابيتال" (QCP Capital) للتداول في الأصول المشفرة، يوم الإثنين.
أطول موجة خروج من الصناديق
في الوقت نفسه، تعرضت الصناديق المتداولة في البورصة الأميركية التي تستثمر مباشرة في عملة "إيثر" لأطول موجة من عمليات السحب اليومية منذ إطلاقها في يوليو 2024، مما يؤكد الطلب المتذبذب على ثاني أكبر عملة مشفرة.أظهرت البيانات التي جمعتها "بلومبرغ"، أن مجموعة مكونة من تسعة صناديق متداولة فقدت حوالي 415 مليون دولار على مدار 13 يوماً متتالياً من التدفقات الخارجة.
وعلى النقيض من ذلك، تعافت صناديق "بتكوين" المتداولة في البورصة في الولايات المتحدة من فترة ضعف الطلب الاستثماري، محققة ستة أيام متتالية من التدفقات الداخلة حتى 21 مارس.
تعد عملة "إيثر" الرمز الأصلي لشبكة "إيثريوم"، التي تدعم بعضاً من أهم أدوات التمويل اللامركزي في صناعة الأصول المشفرة.
ومع استمرار المخاوف بشأن قيادة "إيثريوم" واستراتيجيتها، تراجع سعر "إيثر" بنحو 40% خلال العام الماضي، في حين سجل مؤشر العملات المشفرة الأوسع نطاقاً مكاسب متواضعة بنسبة 10% خلال نفس الفترة.