الأسهم السعودية تسجل أكبر ارتفاع شهري منذ يناير 2022

jawad ali

عضو نشيط
المشاركات
2,383
الإقامة
Turkey
1769691884826.png

أختتم مؤشر سوق الأسهم الرئيسية السعودية يناير 2026 بمكاسب شهرية هي الأكبر منذ أربع سنوات. كما سجلت السوق ثالث مكسب أسبوعي على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاعات أسبوعية منذ منتصف أكتوبر الماضي.

تشهد السوق السعودية أداءً قوياً منذ بداية العام، إذ ارتفعت خلال جلسات شهر يناير باستثناء خمسة أيام فقط، وفق ما أوضحته ماري سالم، محللة الأسواق في الشرق. وترى أن تركيز المستثمرين ينصب حالياً على النظرة المستقبلية، بعدما جرى تسعير نتائج عام 2025 بشكل كبير، لتبدأ مرحلة إعادة تقييم للأسهم. وتتوقع أن تشهد السوق عمليات جني أرباح طبيعية بعد سلسلة الارتفاعات التي حققها المؤشر على مدى ست جلسات متتالية.


بدأ المؤشر الجلسة على استقرار في مستهل تعاملات آخر جلسات الشهر، لكنه عند الإغلاق تراجع بنسبة 0.7% وصفه المحللين بجني أرباح بعد 6 جلسات من الارتفاع.

وتشير قراءة مؤشر "تداول" قبل ختام تداولات اليوم إلى أن السوق تتجه لتحقيق مكاسب شهرية نسبتها 8.5% وهي الأعلى منذ يناير 2022 ، فيما تقدر المكاسب لهذا الأسبوع بنسبة 2.2%.

ضعف نسبي في الأداء الأسبوعي

يُرجع أحمد الرشيد، المحلل المالي الأول في صحيفة الاقتصادية، تراجع السوق في جلسة اليوم إلى عمليات جني الأرباح بعد مكاسب امتدت لست جلسات متتالية. ويصف الرشيد الأداء الأسبوعي للسوق بأنه "أضعف نسبياً" مقارنة بالأسابيع السابقة، موضحاً أن المؤشر سجل أضعف وتيرة نمو في ثلاثة أسابيع نتيجة المكاسب السريعة التي حققها خلال الشهر.

فرص جديدة مع ثبات الفائدة وضعف الدولار

يعتبر وائل علي، مدير الوساطة في المتحدة للأوراق المالية، أن التوجه العام للسوق السعودي يميل إلى الإيجابية، خاصة بعد الأداء السلبي الذي سجله في عام 2025، مشيراً إلى أن فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب يمثل أحد أبرز العوامل الداعمة لهذه النظرة.

ويضيف علي أن ثبات أسعار الفائدة عالمياً على المدى البعيد قد يفتح فرصاً واعدة أمام القطاع المصرفي السعودي، من خلال تنشيط عمليات التمويل ولاسيما قروض الأفراد.

على مستوى القطاعات، يوضح أن البنوك إلى جانب الشركات المرتبطة بقطاع التعدين تُعد من أكثر المستفيدين في المرحلة الحالية. كما يُرجّح أن تستفيد بعض الشركات المحلية من تراجع الدولار، خصوصاً تلك التي تعتمد على التصدير خارج المملكة.



ترقب لتأثير المستثمرين الأجانب

ويرى سعد آل ثقفان، عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، أن أداء السوق خلال الأسبوع المقبل سيشكل اختباراً للمحفزات الحالية، مع فتح التداول أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب. ويعتبر أن بدء دخول الاستثمارات الأجنبية اعتباراً من يوم الاثنين سيُظهر مدى قدرة المؤشر على مواصلة الصعود، خاصة حول مستوى 11500 نقطة، الذي يُعد اختراقه والثبات فوقه اختباراً جديداً لقوة الزخم في السوق.


المؤشر يتجاوز نقاط مقاومة مهمة

يشير هشام العياص، كبير المحللين الماليين في الشرق، إلى أن المؤشر العام نجح مؤخراً في تجاوز مستويات مقاومة مهمة، موضحاً أن تخطي مستوى 11500 نقطة قد يمهد لاختبار مقاومة 11782 نقطة، وهي قمة سبتمبر الماضي عقب رفع الحد الأعلى لملكية الأجانب.

كما يلفت العياص إلى تحسن ملحوظ في متوسط أحجام التداول منذ بداية الشهر، إذ ارتفع من نحو 160 مليون سهم لمتوسط 20 يوماً إلى ما فوق 220 مليون سهم حالياً، مقترباً من 230 مليون سهم، بينما تخطت عدة جلسات مستوى 300 مليون سهم. وبين أن ارتفاع أحجام التداول كان موزعاً على غالبية القطاعات، وليس محصوراً في قطاع واحد.

الأداء القطاعي

جاء الدعم الأكبر من قطاع البنوك الذي سجل صعوداً في جميع مكوناته، وتصدره البنك الأهلي بارتفاع 19%، يليه مصرف الراجحي بنسبة 13%. كما ارتفع قطاع الطاقة بدعم من سهم أرامكو الذي صعد بنحو 10%.

وفي قطاع المواد الأساسية الذي يضم 46 شركة حققت غالبية الشركات مكاسب تراوحت بين 0.2% و30%، وتصدرتها أسهم التعدين أماك ومعادن، في حين تراجعت أسعار سبع شركات.

وسجل قطاع التأمين مكاسب قوية بقيادة بوبا والتعاونية بنحو 19% لكل منهما، فيما برزت مكاسب قطاع إدارة وتطوير العقارات بقيادة دار الأركان 22%، وجبل عمر 13%، ومسار 10%.

تقييم أداء جرير والجزيرة

قدم ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة الاقتصادية، قراءة لنتائج بنك الجزيرة وشركة جرير، مشيراً إلى أن البنك سجل أفضل نمو فصلي في محفظة القروض بين البنوك التي أعلنت نتائجها حتى الآن، ما يعكس نشاطاً ائتمانياً متسارعاً خلال الفترة الأخيرة.

وعن شركة جرير، أوضح الخالدي أن الشركة حققت نمواً جيداً في المبيعات خلال الربعين الثالث والرابع، مدفوعة بارتفاع مبيعات الهواتف الذكية، إلى جانب التوسع الواضح في خدمات ما بعد البيع التي عززت أداءها خلال عام 2025.
إلى الآن، أعلنت 12 شركة عن نتائجها المالية للعام 2025 جميعها حققت نمواً في الأرباح ما عدا شركة "بوبا العربية للتأمين" التي سجلت تراجعاً في الأرباح بسبب الضغوط التضخمية حسب ما أوضحته الشركة على موقع "تداول".
 
عودة
أعلى